بهاء الدين الجندي اليمني

330

السلوك في طبقات العلماء والملوك

البلد كزيد بن عبد اللّه اليفاعي وزيد الفائشي وهو أول من علقت عنه في الفقه ولما حصل في الأجناد الخوف من ابن مهدي انتقل هذا الفقيه إلى قرية الانصال من بلد العوادر فتوفي بها سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وقبره بمقبرة الكريف « 1 » وهو آخر من حققه ابن سمرة من أصحاب اليفاعي ، قال ابن سمرة : وفي هذه السنة دخل المهدي بن علي الجند « 2 » فقتل بعض أهلها وأحرق مسجدها وعاد إلى زبيد فمات وقبر بمشهدهم المعروف « 3 » بزيارة الاثنين والخميس . ومنهم أسعد بن أبي بكر بن بلاوه الجعدي ، تفقّه بعبد اللّه الزبراني ، وكان يحضر حلقة الإمام اليفاعي بمدينة الجند ، ومسكنه ذو السمكر إحدى قرى الجند المعتمدة : بضم الذال المعجمة وواو ساكنة وفتح السين المشددة بعد ألف ولام ثم ميم ساكنة وكاف مفتوحة ثم راء « 4 » وابن عمه عمر بن أحمد بن بلاوه ، تفقّه بشيوخ الجند وكان هو وابن عمه تربين ولم أجد لهما تاريخا لكن عرفت أنهما من أهل الطبقة لكون ابن سمرة عدّهما في الذين كانوا يحضرون مجلس الشيخ زيد اليفاعي ، ولهما قرابة بقريتيهما المذكورة وذرية إلى الآن وربما جاء فيهم مستحق للذكر فأذكره إن شاء اللّه . ومنهم الأخوان علي وعبد الرحمن ابنا الفقيه يحيى بن عبد العليم المقدم ذكره أخذ عن الحافظ العرشاني الأربعين الآجريّة في رجب سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ولا أعلم تاريخ أخيه . ومنهم ابن أخيهما عبد اللّه بن عمر بن الفقيه يحيى بن عبد العليم ، قال ابن سمرة : كان فقيها زاهدا ورعا قتله أهل الفساد بقريتهم حجرة التي تقدم ذكرها وذلك بتاريخ سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة . ومنهم محمد بن الفقيه أحمد بن عبد اللّه بن أبي عمران مقدم الذكر مولده سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة تفقّه بابن عم أبيه يحيى المقدم ذكره .

--> ( 1 ) قرية الأنصال تحمل هذا الاسم إلى هذا العهد وهي من الصرادف ، سورق بلاد حمر ماوية اليوم . ( 2 ) عبارة « ب » وكمالها ابن ، وفي هذه السنة غزا مهدي بن علي الجند وهذه العبارة أصح انظر ابن سمرة ص 4 . ( 3 ) في ابن سمرة لأن ابن مهدي أخذ الجند فقتل أهلها . ( 4 ) ذو السمكر هي التي تسمى اليوم السمكر ، وذكرها الهمداني في « صفة جزيرة العرب » ص 146 باسم ذات السمكر ولم يضبط كلمة ابن بلاوة وهي في ابن سمرة بنقطة واحدة من أسفل .